حبيب الله الهاشمي الخوئي

401

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أنّ عمر قضى في الجدّة بسبعين قضيّة غير مشروعة ، وقد ذكر العلَّامة قدّس اللَّه سرّه في كتاب كشف الحقّ ونهج الصّدق فمن أراد الاطلاع على جملة من مناكرهم وما صدر من الموبقات من أوّلهم إلى آخرهم فعليه بالكتاب المذكور وكذا كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، وكذا كتاب مطالب العواصب في مثالب النّواصب ، وكتاب الفاضح وكتاب صراط المستقيم وغير ذلك ممّا لا يحتمل المكان ذكر الكتب فضلا عما فيها . و « الحقّ المخفي » إشارة إلى فضايل عليّ عليه السّلام وما نصّ عليه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الغدير وكحديث الطَّاير وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأعطينّ الرّاية غدا الحديث وحديث السّطل والمنديل وهوى النّجم في داره ونزول هل أتى فيه وغير ذلك مما لا يتسع لذكره هذا الكتاب . و « ارجاؤهم المؤمن » إشارة إلى أصحاب عليّ عليه السّلام كسلمان ومقداد وعمّار وأبي ذر ، والارجاء التأخير ومنه قوله تعالى * ( أَرْجِه وأَخاه ) * مع أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقدم هؤلاء وأشباههم على غيرهم . و « توليتهم المنافق » إشارة إلى معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعبد اللَّه بن أبي سرح والنعمان بن بشير ، و « ايذاؤهم الوليّ » يعني عليا عليه السّلام و « ايواؤهم الطريد » هو الحكم بن أبي العاص طرده النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلما تولَّى عثمان آواه ، و « طردهم الصادق » إشارة إلى أبي ذر وطرده عثمان إلى الرّبذة وقد قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حقه : ما أظلَّت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء الحديث و « نصرهم الكافر » إشارة إلى كلّ من خذل عليا وحادّ اللَّه سبحانه ورسوله وهو سبحانه يقول * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ) * الآية و « الامام المقهور » منهم يعني نفسه عليه السّلام . قوله عليه السّلام : « وفرض غيّروه » تغييرهم الفرض إشارة إلي ما روى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه رأى ليلة الاسرى مكتوبا على ورقة من آس : أنى افترضت محبة علىّ على أمتك فغيّروا فرضه ومهّدوا لمن بغّضه وسبّه حتى سبّوه على منابرهم ألف شهر . و « الأثر الذي أنكروه » إشارة إلى استيثار النبيّ عليّا من بين أفاضل أقاربه وجعله أخا ووصيا وقال له أنت منّي بمنزلة هارون من موسى أو غير ذلك ، ثمّ بعد